الشيخ الكليني
65
الكافي
الحديث ينسخ كما ينسخ القرآن . 3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ، ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر ؟ فقال : إنا نجيب الناس على الزيادة والنقصان ، قال : قلت : فأخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله صدقوا على محمد صلى الله عليه وآله أم كذبوا ؟ قال : بل صدقوا ، قال : قلت : فما بالهم اختلفوا ؟ فقال : أما تعلم أن الرجل كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وآله فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثم يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب ، فنسخت الأحاديث بعضها بعضا . 4 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي : يا زياد ما تقول لو أفتينا رجلا ممن يتولانا بشئ من التقية ؟ قال : قلت له : أنت أعلم جعلت فداك ، قال : إن أخذ به فهو خير له وأعظم أجرا . وفي رواية أخرى إن أخذ به أوجر ، وإن تركه والله أثم . 5 - أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن مسألة فأجابني ثم جاء ه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابني ، ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي ، فلما خرج الرجلان قلت : يا ابن رسول الله رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه ؟ فقال : يا زرارة ! إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكن ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم . قال : ثم قلت لأبي عبد الله عليه السلام : شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار ( 1 ) لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين ، قال : فأجابني بمثل جواب أبيه . 6 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن نصر الخثعمي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : من عرف أنا لا نقول إلا حقا فليكتف بما
--> ( 1 ) جمع سنان . اي : على أن يمضوا مقابل الأسنة أو في النار . ( آت ) .